وَقَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
قَاعِدَةٌ فِيمَا يَجِبُ مِن المُعَاوَضَاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ
فَصْلٌ : بَذْلُ الْمَنَافِعِ وَالْأَمْوَالِ سَوَاءٌ كَانَ بِطَرِيقِ التَّعَوُّضِ أَوْ بِطَرِيقِ التَّبَرُّعِ يَنْقَسِمُ إلَى وَاجِبٍ وَمُسْتَحَبٍّ : وَوَاجِبُهَا يَنْقَسِمُ إلَى فَرْضٍ عَلَى الْعَيْنِ وَفَرْضٍ عَلَى الْكِفَايَةِ .
فَأَمَّا مَا يَجِبُ مِن التَّبَرُّعَاتِ - مَالاً وَمَنْفَعَةً - فَلَهُ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا .
وَجِمَاعُ الْوَاجِبَاتِ الْمَالِيَّةِ بِلَا عِوَضٍ أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ مَذْكُورَةٌ فِي الْحَدِيثِ الْمَأْثُورِ : { أَرْبَعٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدَ بَرِئَ مِن البُخْلِ : مَنْ آتَى الزَّكَاةَ وَقَرَى الضَّيْفَ وَوَصَلَ الرَّحِمَ وَأَعْطَى فِي النَّائِبَةِ } .
وَلِهَذَا كَانَ حَدُّ الْبَخِيلِ : مَنْ تَرَكَ أَحَدَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةَ فِي أَصَحِّ الْقَوْلَيْنِ لِأَصْحَابِنَا اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ .
فَالزَّكَاةُ هِيَ الْوَاجِبُ الرَّاتِبُ الَّتِي تَجِبُ بِسَبَبِ الْمَالِ بِمَنْزِلَةِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 185
مساهمون: ابن تيمية
ص١٨٥