وَالنِّسْيَانِ وَأَبَاحَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ .
وَالْجِمَاعَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِن الخَيْطِ الْأَسْوَدِ .
وَالشَّاكُّ فِي طُلُوعِ الْفَجْرِ يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ وَالْجِمَاعُ بِالِاتِّفَاقِ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ إذَا اسْتَمَرَّ الشَّكُّ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يُوَاقِعَ زَوْجَتَهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّهَارِ فَأَفْطَرَ بِالْأَكْلِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَ ثُمَّ جَامَعَ فَهَلْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا ؟ وَمَا عَلَى الَّذِي يُفْطِرُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا قَوْلَانِ لِلْعُلَمَاءِ مَشْهُورَانِ : أَحَدُهُمَا : تَجِبُ وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِهِمْ : كَمَالِكٍ وَأَحْمَد وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ .
وَالثَّانِي : لَا تَجِبُ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مَبْنَاهُمَا : عَلَى أَنَّ الْكَفَّارَةَ سَبَبُهَا الْفِطْرُ مِن الصَّوْمِ أَوْ مِن الصَّوْمِ الصَّحِيحِ بِجِمَاعٍ أَوْ بِجِمَاعِ وَغَيْرِهِ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَذَاهِبِ .
فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 260
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٠