وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ بَاشَرَ زَوْجَتَهُ وَهُوَ يَسْمَعُ الْمُتَسَحِّرَ يَتَكَلَّمُ فَلَا يَدْرِي : أَهُوَ يَتَسَحَّرُ ؟ أَمْ يُؤَذِّنُ ؟ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَتَسَحَّرُ فَوَطِئَهَا وَبَعْدَ يَسِيرٍ أَضَاءَ الصُّبْحُ فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ .
فَأَجَابَ :
هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ .
هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد .
وَقَالَ مَالِكٌ : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا غَيْرُ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا .
وَالثَّالِثُ : لَا قَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ .
وَهَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا عَنْ الْخَطَأِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 259
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٩