تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وَسُئِلَ : عَنْ رَجُلٍ بَاشَرَ زَوْجَتَهُ وَهُوَ يَسْمَعُ الْمُتَسَحِّرَ يَتَكَلَّمُ فَلَا يَدْرِي : أَهُوَ يَتَسَحَّرُ ؟ أَمْ يُؤَذِّنُ ؟ ثُمَّ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ يَتَسَحَّرُ فَوَطِئَهَا وَبَعْدَ يَسِيرٍ أَضَاءَ الصُّبْحُ فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ . فَأَجَابَ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : أَحَدُهَا : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ . هَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَد . وَقَالَ مَالِكٌ : عَلَيْهِ الْقَضَاءُ لَا غَيْرُ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى عَنْهُ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمَا . وَالثَّالِثُ : لَا قَضَاءَ وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ . وَهَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ ؛ وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَفَا عَنْ الْخَطَأِ