تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ مِن الوُضُوءِ مِن الدَّمِ الْخَارِجِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ دَلِيلٌ عَلَى الْوُجُوبِ بَلْ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ . وَلَيْسَ فِي الْأَدِلَّةِ الشَّرْعِيَّةِ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ ذَلِكَ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعِهِ بَلْ قَدْ رَوَى الدارقطني وَغَيْرُهُ عَنْ حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ : { احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَلَمْ يَزِدْ عَلَى غَسْلِ مَحَاجِمِهِ } وَرَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي " حُجَّةِ الْمُخَالِفِ " وَلَمْ يُضَعِّفْهُ وَعَادَتُهُ الْجَرْحُ بِمَا يُمْكِنُ . وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى " { ثَلَاثٌ لَا تُفْطِرُ : الْقَيْءُ وَالْحِجَامَةُ وَالِاحْتِلَامُ } وَفِي لَفْظٍ " { لَا يُفْطِرْنَ لَا مَنْ قَاءَ وَلَا مَنْ احْتَلَمَ وَلَا مَنْ احْتَجَمَ } فَهَذَا إسْنَادُهُ الثَّابِتُ مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . هَكَذَا رَوَاهُ . أَبُو دَاوُد وَهَذَا الرَّجُلُ لَا يُعْرَفُ . وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالرِّجَالِ . ( قُلْت رِوَايَتُهُ عَنْ زَيْدٍ مِنْ وَجْهَيْنِ مَرْفُوعاً لَا يُخَالِفُ رِوَايَتَهُ