تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مسائل فقهية 100

مساهمون:

صمسائل فقهية ١٠٠
ثالثها : إجماع أئمّة العترة الطاهرة - عليّ وبنيه الأوصياء - على القول بعدم جواز المسح على كلّ حائل ، سواء في ذلك الخفّ والجورب والحذاء وغيرها من سائر الأجناس والأنواع ( 1 ) ، وأخبارهم صريحة بالمعارضة لأخبار الجمهور ( 2 ) ، الدالّة على الجواز ، والقاعدة المسلّمة في الأخبار المتعارضة تقديم ما وافق منها كتاب اللّه عزّوجلّ . هذا إذا تكافأت سندا ودلالة ، وأنّى يكافأ ثقل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وأعدال كتاب اللّه تعالى ، وسفن نجاة الامّة ، وباب حطّتها وأمانها من الاختلاف ؟ رابعها : أنّها لو كانت حقّا ، لتواترت في كلّ عصر ومصر ؛ لأنّ الحاجة إلى معرفة طهارة الأرجل في الوضوء حاجة - كما قلنا سابقا - عامّة لرجال الامّة ونسائها ، وهي حاجة لهم ماسّة في كلّ يوم وليلة من أوقات حضرهم وسفرهم ، فلو كانت غير المسح المدلول عليه بالآية ، لعلمه المكلّفون في عهد النبوّة وبعده ، ولكان مسلّما بينهم في كلّ خلف ، ولا سيّما مع مجيئه عبادة محضة غير معقولة
شرح
( 1 ) روى إجماعهم عليهم السلام على هذا غير واحد من أعلام الإماميّة ، أحدهم الإمام السيّد عليّ الطباطبائي في كتابه البرهان القاطع « 1 » ، وأعلام الإماميّة يدينون اللّه متقرّبين إليه بالعمل على ما يقتضيه مذهب أئمّة أهل البيت ، في الفروع والأصول منذ عهدهم عليهم السلام إلى يومنا ، فهم أعرف الناس بفقههم وحديثهم وسرّهم وعلانيتهم . ( 2 ) أخبارهم المعارضة لأخبار الجمهور في هذه المسألة كثيرة « 2 » ، حتّى قال الإمام الطباطبائي في برهانه القاطع - حيث ذكرها - : « ولا يبعد تواترها » « 3 » .
هامش
( 1 ) - . البرهان القاطع 277 : 1 . ( 2 ) - . للمزيد راجع تهذيب الأحكام 361 : 1 ، ح 1087 - 1091 . ( 3 ) - . البرهان القاطع 277 : 1 .