تنبيه
أخرج ابن ماجة - فيما جاء في غسل القدمين من سننه - من طريق أبي إسحاق عن أبي حيّة ، قال : رأيت عليّا توضّأ ، فغسل قدميه إلى الكعبين ، ثمّ قال : « أردت أن أريكم طهور نبيّكم صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » .
قال السندي - حيث انتهى إلى هذا الحديث في تعليقته على السنن - :
هذا ردّ بليغ على الشيعة القائلين بالمسح على الرجلين حيث الغسل من رواية عليّ - قال : - ولذلك ذكره المصنّف من رواية عليّ وبدأ به الباب ، ولقد أحسن المصنّف وأجاد في تخريج حديث عليّ في هذا الباب ، جزاه اللّه خيرا .
- قال : - وظاهر القرآن يقتضي المسح كما جاء عن ابن عبّاس ، فيجب حمله على الغسل ( 1 ) .
هذا كلامه بلفظه ، عفا اللّه عنه وعن الإمام ابن ماجة وسائر علماء الجمهور ، فإنّهم يعلمون سقوط هذا الحديث بسقوط سنده من عدّة جهات :
الأولى : أنّ أبا حيّة راوي هذا الحديث نكرة من أبهم النكرات . وقد أورده الذهبي في الكنى من ميزانه فنصّ على أنّه : لا يعرف ، ثمّ نقل عن ابن المديني وأبي الوليد الفرضي النصّ على أنّه مجهول ، ثمّ قال : وقال أبو زرعة : لا يسمّى « 2 » .
قلت : أمعنت بحثا عن أبي حيّة ، فما أفادني البحث إلّا مزيد الجهل به ، ولعلّه إنّما اختلقه مختلق حديثه . واللّه تعالى أعلم .
شرح
( 1 ) تطبيقا للقرآن على مذهبه بدلا عن استنباط المذهب من القرآن .
هامش
( 1 ) - . سنن ابن ماجة 155 : 1 ، ح 456 .
( 2 ) - . ميزان الاعتدال 519 : 4 ، الرقم 10138 .