والذي عليه الإماميّة - تبعا لأئمّة العترة الطاهرة - مسحها فرضا معيّنا . ( 1 )
حجّة الإماميّة
هي قوله تعالى : «
وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
» « 1 » .
وقد كفانا الإمام الرازي بيان الوجه في الاحتجاج بهذه الآية بما صدع به مفصّلا إذ قال :
حجّة من قال بوجوب المسح مبنيّ على القراءتين المشهورتين في قوله : «
وَأَرْجُلَكُمْ
» .
- قال : - فقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم - في رواية أبي بكر عنه - بالجرّ ، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم - في رواية حفص عنه - بالنصب .
- قال : - فنقول : أمّا القراءة بالجرّ ، فهي تقتضي كون الأرجل معطوفة على الرؤوس ، فكما وجب المسح في الرأس فكذلك في الأرجل .
- قال : - فإن قيل : لم لا يجوز أن يقال : هذا كسر على الجوار ؟ كما في قوله : « جحر ضبّ خرب » وقوله : كبير أناس في بجاد مزمّل « 2 » .
قلنا : هذا باطل من وجوه :
الأوّل : أنّ الكسر على الجوار معدود في اللحن الذي قد يتحمّل لأجل الضرورة في
شرح
( 1 ) وهذا مذهب ابن عبّاس ، وأنس بن مالك ، وعكرمة ، والشعبي ، والإمام أبي جعفر الباقر فيما ذكره الرازي في تفسيره نقلا عن تفسير القفّال « 3 » .
قلت : وعليه سائر أئمّتنا عليهم السلام .
هامش
( 1 ) - . المائدة 6 : 5 .
( 2 ) - . عجز بيت وصدره : كأنّ ثبيرا في عرانين وبله يخرج .
( 3 ) - . التفسير الكبير 6 الجزء الحادي عشر : 164 ، ذيل الآية . راجع أيضا : الخلاف 89 : 1 ، المسألة 39 ؛ تذكرة الفقهاء 168 : 1 ، المسألة 50 .