أبو العيناء وقال : رجل يقول في عمر بن الخطّاب ما يقول نكلّمه نحن ؟ ! فلم يكلّماه ، ودخل عليه يحيى بن أكثم فخلا به وخوّفه من الفتنة ، وذكر له أنّ الناس يرونه قد أحدث في الإسلام بهذا النداء حدثا عظيما يثير العامّة والخاصّة ؛ إذ لا فرق عندهم بينالنداء بإباحة المتعة والنداء بإباحة الزنى ، ولم يزل به حتّى صرف عزيمته إشفاقا على ملكه ونفسه .
وممّن استنكر حرمة المتعة وأباحها وعمل بها عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج أبو خالد المكّي - المولود سنة ثمانين والمتوفّى سنة تسع وأربعين ومائة - وكان من أعلام التابعين .
ترجمه ابن خلّكان في وفياته ، وابن سعد في ص 361 من الجزء 5 من طبقاته « 1 » ، وقد احتجّ به أهل الصحاح ، وترجمه ابن القيسراني في ص 314 من كتابه الجمع بين رجال الصحيحين « 2 » .
وأورده الذهبي في ميزانه « 3 » فذكر أنّه تزوّج نحوا من تسعين امرأة بنكاح المتعة ، وأنّه كان يرى الرخصة في ذلك . قال : وكان فقيه أهل مكّة في زمانه .
[ فصل ] 8 . رأي الإماميّة في المتعة
أجمع الإماميّة - تبعا لأئمّتهم الاثني عشر - على دوام حلّها « 4 » ، وحسبهم حجّة على ذلك ما قد سمعته من إجماع أهل القبلة على أنّ اللّه تعالى شرعها في دينه القويم ، وأذّن في الإذن بها منادي نبيّه العظيم ، ولم يثبت نسخها عن اللّه تعالى ، ولا عن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ،
هامش
( 1 ) - . وفيات الأعيان 278 : 3 ، الرقم 793 ؛ الطبقات الكبرى 491 : 5 - 492 .
( 2 ) - . المصدر .
( 3 ) - . ميزان الاعتدال 659 : 2 ، الرقم 5227 ، وفيه « سبعين » بدل « تسعين » .
( 4 ) - . الخلاف 340 : 4 ، المسألة 119 .