[ 8 ] المسح على الأرجل أو غسلها في الوضوء
اختلف علماء الإسلام في نوع طهارة الأرجل من أعضاء الوضوء ، فذهب فقهاء الجمهور - ومنهم الأئمّة الأربعة - إلى وجوب الغسل فرضا على التعيين « 1 » ، وأوجب داود بن عليّ ، والناصر للحقّ من أئمّة الزيديّة الجمع بين الغسل والمسح ( 1 ) ، وربّ قائل منهم بالتخيير بينهما ( 2 ) .
شرح
( 1 ) نقل عنهما فخر الدين الرازي حول آية الوضوء من تفسيره الكبير « 2 » ، وكأنّهما وقعا في حيرة ، فالتبس الأمر عليهما بسبب التعارض بين الآية والأخبار ، فأوجبا الجمع عملا بهما معا .
( 2 ) كالحسن البصري ، ومحمّد بن جرير الطبري فيما نقله عنهما الرازي وغيره « 3 » ، وكأنّهما حيث كان كلّ من الكتاب والسنّة حقّا لا يأتيه الباطل رأيا أنّ كلّا من المسح والغسل حقّ ، وأنّ الواجب أحدهما على سبيل التخيير .
هامش
( 1 ) - . راجع : المبسوط للسرخسي 8 : 1 ؛ التفسير الكبير 6 الجزء الحادي عشر : 164 ؛ المجموع 417 : 1 ؛ عمدة القاري 238 : 2 ؛ الجامع لأحكام القرآن 92 : 6 ، ذيل الآية 6 من سورة المائدة ( 5 ) .
( 2 ) - . التفسير الكبير 6 الجزء الحادي عشر : 164 ، ذيل الآية . راجع أيضا : الخلاف 89 : 1 ، المسألة 39 ؛ تذكرة الفقهاء 168 : 1 ، المسألة 50 .
( 3 ) - . التفسير الكبير 6 الجزء الحادي عشر : 164 ، راجع أيضا : الجامع لأحكام القرآن 92 : 6 ، ذيل الآية .