تلاوة الآية من الإنكار الشديد على تحريمها ، كما صرّح به شارحو الصحيحين « 1 » .
وأنكر عليه عمران بن حصين فيما استفاض عنه ، وقد نقل الرازي ( 1 ) عنه أنّه قال :
أنزل اللّه في المتعة آية وما نسخها بآية أخرى ، وأمرنا رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بالمتعة وما نهانا عنها ، ثمّ قال رجل برأيه ما شاء .
قال الرازي : يريد عمر .
وأخرج البخاري في صحيحه عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه ففعلناها مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ينزل قرآن يحرّمها ولم ينه عنها حتّى مات قال رجل برأيه ما شاء « 2 » .
وأخرج أحمد في مسنده عن أبي رجاء ، عن عمران بن حصين قال : نزلت آية المتعة في كتاب اللّه ، وعملنا بها مع رسول اللّه ، فلم تنزل آية بنسخها ، ولم ينه عنها النبيّ حتّى مات « 3 » .
وأمر المأمون أيّام خلافته أن ينادى بتحليل المتعة ، فدخل عليه محمّد بن منصور وأبو العيناء ، فوجداه يستاك ويقول - فيما نقله ابن خلّكان ( 2 ) - وهو متغيّظ : متعتان كانتا على عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وعهد أبي بكر وأنا أنهى عنهما . قال : ومن أنت يا جعل حتّى تنهى عمّا فعله رسول اللّه وأبو بكر ؟ فأراد محمّد بن منصور أن يكلّمه ، فأومأ إليه
شرح
( 1 ) أثناء بحثه عن حكم متعة النساء حول آيتها من تفسيره الكبير « 4 » .
( 2 ) في ترجمة القاضي يحيى بن أكثم « 5 » .
هامش
( 1 ) - . كالنووي في شرحه لصحيح مسلم 195 : 9 ؛ والقسطلاني في إرشاد الساري 107 : 7 .
( 2 ) - . صحيح البخاري 1642 : 4 ، ح 4264 .
( 3 ) - . مسند أحمد 212 : 7 ، ح 19928 .
( 4 ) - . التفسير الكبير 5 الجزء العاشر : 55 ، ذيل الآية 24 من سورة النساء ( 4 ) .
( 5 ) - . الجمع بين رجال الصحيحين 314 : 1 ، الرقم 1192 .