لم يسل جدّكم على الدين أجرا * غير ودّ القربى ونعم الإجار
أذهب اللّه عنكم الرجس أهل * البيت [ قدما « 1 » ] فأنتم الأطهار « 2 »
لنا رأينا ولحضرة الأستاذ رأيه .
لكم ذخركم إنّ النبيّ ورهطه * وحزبهم ذخري إذا التمس الذخر
جعلت هواي الفاطميّين زلفة * إلى خالقي ما دمت أو دام لي عمر « 3 »
وكوّفني ديني على أنّ منصبي * شآم ونجري آية ذكر النجر
[ الأمر ] الثالث : زعم أنّا جعلنا الطالبيّين فوق البشر .
وهذا كسابقيه ، إرجافا وإجحافا ، وقد عرفت أنّ الطالبيّ عندنا قد يكون دون الحبشي ، وذلك إذا أحرزنا العدالة في الحبشي كبلال ، وقنبر ، وجون مولى أبي ذرّ ، ولم نحرزها في الطالبي ككثير من الأشراف ، وهذا بمجرّده كاف في تنبيه الأستاذ لتزييف ما زعم .
على أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو سيّد الخلائق ، لم يكن فوق البشر «
قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ
» « 4 » . فكيف يمكن بعد أن يكون الطالبي فوق البشر ؟ !
وسيّد الطالبيّين عليّ بن أبي طالب إنّما استمدّ فضله وتفوّقه من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إذ نهج الرسول له سبيله ، وحمله على جادّته ، فجرى على أسلوبه ، واتّبع سنّته ، وما زال يطبع على غراره حتّى دعاه اللّه إلى جواره ، وهذه الخصيصة هي أفضل خصائص عليّ بإجماع الإماميّة .
هامش
( 1 ) - . أضفناه من المصدر .
( 2 ) - . حكاه عنه القمّي في الكنى والألقاب 238 : 3 .
( 3 ) - . راجع تكملة أمل الآمل : 132 ، الرقم 82 .
( 4 ) - . الكهف 110 : 18 ؛ فصّلت ( 41 ) : 6 .