4 . الاحتجاج على العدوان
كنّا نظنّ أنّ إخواننا - هداهم اللّه - أحسّوا بما حلّ بالمسلمين من نعرات تألّبوا بها على أنفسهم ، فكانوا بها مذقة الشارب ، ونهزة الطامع ، وكنّا نقول : بزغت الحقائق بانتشار كتب الإماميّة ، فلا أفّاك بعد ، ولا بهّات ، ولا رامي لهم بشيء من المفتريات .
لكنّ المجمع العلمي بدمشق لم ير في عاصمة بني اميّة ، ولا في غيرها كحضرة الأستاذ محمّد كرد عليّ في تحرّره من الحزبيّة ، وتجرّده من العاطفة الامويّة ، وإنصافه للطالبيّين وأوليائهم ، وأمانته على تاريخ حياة الأمم ؛ إذ لا ضلع له مع أحد كما يقول .
لذلك ألقى المجمع إليه مقاليد البحث عن تاريخ حياة الشيعة الإماميّة «
إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
» « 1 » ! ! !
ومن ذا يشكّ في أمانة ضميره ، ونصح دخلته ، ولا سيّما بالنسبة إلى الطالبيّين وشيعتهم ؟ فإنّ ظاهره يشفّ عن باطنه ، وقلبه يتمثّل في لسانه ، لا يو الس ولا يدالس ، ولا يحدج بسوء أبدا .
ودونكم من فرائده وقلائده دررا وغررا ، لفظها فوه الأشنب ، وحفظها قلمه المهذّب في كنوز الأجداد أثناء بحثه عن المسعودي ( 1 ) من مجلّة المجمع ، وهي أمور :
شرح
( 1 ) أواخر ص 395 والتي بعدها من المجلّد 22 من مجلّة المجمع ، وسأتلوها عليكم بعين لفظه قريبا إن شاء اللّه ، لكن بعد أن انبّهكم سلفا إلى بعض ما فيها من مواضع القول ، بل النقد ، بل النكير .
هامش
( 1 ) - . القصص 26 : 28 .