التشيّع إنّما كان بتفضيل عليّ بالإمامة على الشيخين ، وأنّ متأخّرينا أدخلوا في معتقداتنا ما لم يقل به متقدّمونا .
وهذا خرص وإرجاف ، فإنّ التشيّع من أوّل أيّامه إلى يوم القيامة ليس إلّا التمسّك بالثقلين : كتاب اللّه عزّ وجلّ ، وأئمّة العترة الطاهرة ، والانقطاع إليهما في أصول الدين وفروعه وفي كلّ ما يتّصل به ، أو يكون حوله مع موالاة وليّهم في اللّه ، ومعاداة عدوّهم في اللّه عزّ وجلّ ( 1 ) . هذا هو التشيّع الذي كان عليه السلف الصالح منّا ، والخلف البارّ من عهد عليّ وفاطمة بعد رسول اللّه حتّى يقوم الناس لربّ العالمين .
وقد أخذنا شرائع الإسلام كلّها - أصولا وفروعا - على سبيل التواتر القطعي في كلّ خلف من هذه الامّة ، متّصلا بالإمامين الباقرين الصادقين ، ومن بعدهما من أوصيائهما الميامين ( 2 ) .
شرح
( 1 ) تعبّدا بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّي تارك فيكم [ الثقلين ] ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ، كتاب اللّه وعترتي » « 1 » . وقوله : « إنّما مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها هلك » « 2 » ، « وإنّما مثل أهل بيتي فيكم كباب حطّة في بني إسرائيل » « 3 » إلى كثير ممّا صحّ من السنن في هذا المعنى ، فلتراجع في المبحث الأوّل من كتاب المراجعات ، بل في المراجعات كافّة .
( 2 ) كما فصّلناه في المراجعة الأخيرة من كتاب المراجعات « 4 » .
هامش
( 1 ) - . راجع : الجامع الصحيح 663 : 5 ، ح 3788 ؛ المعجم الصغير 135 : 1 ؛ ذخائر العقبى : 16 ؛ الدرّ المنثور 7 : 6 و 306 ؛ الصواعق المحرقة : 149 ، الباب 11 ، الفصل 1 ؛ كنز العمّال 154 : 1 ؛ الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 8 .
( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 81 : 3 ، ح 3365 ؛ الصواعق المحرقة : 186 و 236 ، الباب 11 ، الفصل 2 ؛ ينابيع المودّة 95 : 1 - 126 ، عدّة روايات .
( 3 ) - . المعجم الصغير للطبراني 22 : 2 ؛ بغية الرائد في تحقيق مجمع الزوائد 265 : 9 ، ح 14981 ؛ ينابيع المودّة 93 : 1 - 94 ، الباب 4 ، ح 3 - 5 .
( 4 ) - . الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 110 .