تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أجوبة مسائل موسى 88

مساهمون:

صأجوبة مسائل موسى ٨٨
هذا هو الذي تقول به الشيعة وتسمّيه بداء ، وغير الشيعة يقولون به لكنّهم لا يسمّونه بداء . فالنزاع في الحقيقة إنّما هو في تسميته بهذا الاسم وعدم تسميته به . ولو عرف غير الشيعة أنّ الشيعة إنّما تطلق عليه هذا الاسم مجازا لا حقيقة ، لتبيّن حينئذ لهم أن لا نزاع بيننا وبينهم حتّى في اللفظ ؛ لأنّ باب المجاز واسع عند العرب إلى الغاية . ومع هذا كلّه فإن أصرّ غيرنا على هذا النزاع اللفظي ، وأبى التجوّز بإطلاق البداء على ما قلناه ، فنحن نازلون على حكمه ، فليبدّل لفظ البداء بما يشاء ، وليتّق اللّه ربّه في أخيه المؤمن ، ولا يبخس منه شيئا . «
وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ * بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
» « 1 » .

المبحث الثاني : في المتعة ، أعني متعة النساء

والكلام هنا يقع في خمسة أمور :

الأمر الأوّل : في تحرير محلّ النزاع فيها

فنقول : محلّ النزاع بين الشيعة والسنّة هنا إنّما هو في أن تزوّجك المرأة الحرّة الكاملة المسلمة أو الكتابيّة نفسها ، حيث لا يكون لك مانع في دين الإسلام عن نكاحها ، من نسب أو سبب أو رضاع أو إحصان أو عدّة ، أو غير ذلك من الموانع الشرعيّة ، ككونها معقودا عليها لأبيك ، أو كونها أختا لزوجتك مثلا ، أو نحو ذلك .
هامش
( 1 ) - . هود 85 : 11 - 86 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة أجوبة مسائل موسى 88 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية