وولد المتعة ذكرا كان أو أنثى يلحق كغيره من الأبناء بأبيه ، ولا يدعى إلّا له «
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
» « 1 » . وله من الإرث ما أوصانا به اللّه سبحانه حيث يقول : «
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
» « 2 » ولا فرق بين ولديك : المولود أحدهما منها ، والآخر من النكاح المألوف بين عامّة المسلمين ، وجميع العمومات الشرعيّة الواردة في الأبناء والآباء والامّهات شاملة لأبناء المتعة وآبائهم وامّهاتهم ، وكذا القول في العمومات الواردة في الإخوة والأخوات وأبنائهما ، والأعمام والعمّات ، والأخوال والخالات وأبنائهم «
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ
» « 3 » مطلقا .
نعم ، نكاح المتعة لا يوجب توارثا بين الزوجين نفسهما ، ولا ليلة ولا نفقة للمتمتّع بها ، وللزوج أن يعزل عنها ؛ عملا بالأدلّة الخاصّة المخصّصة للعمومات الواردة في أحكام الزوجات « 4 » .
هذه هي متعة النساء التي فهم الإماميّة من الكتاب والسنّة دوام إباحتها ، وأهل المذاهب الأربعة يعترفون بأنّ اللّه تعالى شرعها في دين الإسلام ، لكنّهم يعتقدون نسخها وتحريمها ، وليس عندنا متعة نساء غيرها بحكم الضرورة من مذهبنا المدوّن في الألوف من مصنّفات علمائنا المنتشرة في أكثر بلاد الإسلام .
الأمر الثاني : في أصل مشروعيّة المتعة
يجب أن يعلم أنّ هذا القدر ثابت بإجماع المسلمين ، وبالكتاب الحكيم ، وبالسنّة المقدّسة .
أمّا الإجماع : فلأنّ أهل القبلة كافّة متّفقون على أنّ اللّه تعالى شرّع متعة النساء في
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 5 : 33 .
( 2 ) - . النساء 11 : 4 .
( 3 ) - . الأنفال 75 : 8 .
( 4 ) - . راجع وسائل الشيعة 66 : 21 - 69 ، الباب 32 ، و 71 ، الباب 34 ، و 79 ، الباب 45 من أبواب المتعة .