المسألة الثالثة عشرة تتعلّق في البداء ، والمتعة ، والبراءة ، والمسح على الخفّين
فهنا أربعة مباحث :
المبحث الأوّل : في البداء
وقد زعم النواصب أنّا نقول بأنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد يعتقد شيئا ثمّ يظهر له أنّ الأمر بخلاف ما اعتقد .
وهذا إفك منهم وبهتان ، وظلم لآل محمّد وعدوان ، وحاشا أهل البيت وأولياءهم أن يقولوا بهذا الضلال المبين المستحيل على اللّه عزّ وجلّ ؛ فإنّ علم اللّه تعالى عين ذاته عندهم ، فكيف يمكن دخول التغيير والتبديل فيه لو كان النواصب ينصفون ؟
وحاصل ما تقوله الشيعة هنا : أنّ اللّه - عزّ وجلّ - قد ينقص من الرزق ، وقد يزيد فيه ، وكذا الأجل والصحّة والمرض والسعادة والشقاء والمحن والمصائب والإيمان والكفر ، وسائر الأشياء ، كما يقتضيه قوله تعالى : «
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
» « 1 » .
هامش
( 1 ) - . الرعد 39 : 13 .