وهذا مذهب عمر بن الخطّاب ، وابن مسعود ( 1 ) وأبي وائل ، وقتادة ( 2 ) . وقد رواه جابر عن رسول اللّه .
وكان كثير من السلف الصالح يدعون ويتضرّعون إلى اللّه تعالى أن يجعلهم سعداء لا أشقياء ، وقد تواتر ذلك عن أئمّتنا في أدعيتهم المأثورة . وورد في السنن الكثيرة أنّ الصدقة على وجهها ، وبرّ الو الدين ، واصطناع المعروف ، يحوّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر « 1 » ( 3 ) . وصحّ عن ابن عبّاس أنّه قال : لا ينفع الحذر من القدر ، ولكنّ اللّه يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر ( 4 ) .
هذا هو البداء الذي تقول به الشيعة ، تجوّزوا في إطلاق البداء عليه بعلاقة المشابهة ؛ لأنّ اللّه - عزّ وجلّ - أجرى كثيرا من الأشياء التي ذكرناها على خلاف ما كان يظنّه
شرح
( 1 ) نقله عنهما فخر الدين الرازي في تفسير هذه الآية من سورة الرعد ص 210 من الجزء الخامس من تفسيره الكبير « 2 » ؛ ونقل ثمّة حديث جابر الذي أشرنا إليه .
( 2 ) نقله عنهما وعن عمر وابن مسعود إمام المفسّرين في معنى الآية من مجمع البيان « 3 » ص 298 من مجلّده الثالث طبع العرفان .
( 3 ) أخرجه ابن أبي شيبة من حديث عليّ كما في ص 251 من الجزء الأوّل من كنز العمّال ، وأخرجه أيضا ابن مردويه ، كما في آخر الصفحة المذكورة من الكنز « 4 » .
( 4 ) أخرجه الحاكم في تفسير سورة الرعد من المستدرك في أوّل ص 350 من جزئه الثاني « 5 » ؛ وأخرجه الذهبي في تلخيصه مصرّحين بصحّته .
هامش
( 1 ) - . للمزيد راجع الكافي 2 : 4 ، باب فضل الصدقة ، وعدّة أبواب اخر بعدها .
( 2 ) - . التفسير الكبير 10 الجزء التاسع عشر : 71 ، ذيل الآية 39 من سورة الرعد ( 13 ) .
( 3 ) - . مجمع البيان 298 : 6 ، ذيل الآية .
( 4 ) - . كنز العمّال 441 : 2 ، ح 4444 ، و 442 - 443 ، ح 4450 .
( 5 ) - . المستدرك على الصحيحين 91 : 3 ، ح 3385 ؛ التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 350 : 2 .