فصل رأي الشيعة في تحريم المسكرات والربا
] قال هذا المسكين :
أعجبني دين الشيعة في تحريم كلّ شراب يسكر ، كثيره [ و ] قليله حرام ، حتّى أنّ المضطرّ لا يشرب الخمر ساعة الاضطرار - إلى أن قال - : ولم يعجبني فتواهم في جزئيّات مسائل الربا ، ووجدت ما طالعته من كتب الشيعة مقصّرة في بيان مسائل الربا ، إلخ .
فأقول : دين الشيعة إنّما هو الإسلام الذي بعث اللّه به خاتم الرسل وسيّد الأنام محمّدا عليه وآله الصلاة والسلام ، فلا معنى لقول هذا الرجل : أعجبني دين الشيعة .
كبرت كلمة تخرج من أفواههم .
وقد صدق فيما نقله عن الشيعة من تحريم كلّ شراب يسكر ، غير أنّه أخطأ فيما نقله عنهم من حكم المضطرّ ؛ إذ يجوز عندهم تناول المحرّم عند خوف التلف بدون تناوله ، أو حدوث المرض ، أو زيادته ، أو الضعف المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب على تقدير التخلّف ، أو غير ذلك من سائر مصاديق الاضطرار .
والظاهر عدم الفرق في هذا الحكم بين الخمر وغيرها من المحرّمات ، كالميتة والدم ولحم الخنزير ، وإن كان في هذا غير الخمر موضع وفاق ، أمّا فيها فمحلّ خلاف ، والظاهر جواز استعمالها عند الاضطرار ؛ لعموم