تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
بِالتَّيَمُّمِ فِي الْوَقْتِ خَارِجَ الْحَمَّامِ . وَصَارَ هَذَا كَمَا لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ الصَّلَاةُ إلَّا فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ فِي الْوَقْتِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ طَاهِرٍ بَعْدَ الْوَقْتِ إذَا اغْتَسَلَ أَوْ يُصَلِّي بِالتَّيَمُّمِ فِي مَكَانٍ طَاهِرٍ فِي الْوَقْتِ . فَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّ كُلّاً مِنْ ذَيْنِك مَنْهِيٌّ عَنْهُ . وَتَنَازَعَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ حُبِسَ فِي مَوْضِعٍ نَجِسٍ وَصَلَّى فِيهِ : هَلْ يُعِيدُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : أَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ؛ بَلْ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ إنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي الْوَقْتِ كَمَا أُمِرَ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الْعُذْرُ نَادِراً أَوْ مُعْتَاداً ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُوجِبْ عَلَى الْعَبْدِ الصَّلَاةَ الْمُعَيَّنَةَ مَرَّتَيْنِ إلَّا إذَا كَانَ قَدْ حَصَلَ مِنْهُ إخْلَالٌ بِوَاجِبِ أَوْ فِعْلٌ مُحَرَّمٌ . فَأَمَّا إذَا فَعَلَ الْوَاجِبَ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فَلَمْ يَأْمُرْهُ مَرَّتَيْنِ وَلَا أَمَرَ اللَّهُ أَحَداً أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاةَ وَيُعِيدَهَا ؛ بَلْ حَيْثُ أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ لَمْ يَأْمُرْهُ بِذَلِكَ ابْتِدَاءً كَمَنْ صَلَّى بِلَا وُضُوءٍ نَاسِياً فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ مَأْمُوراً بِتِلْكَ الصَّلَاةِ بَلْ اعْتِقَادُ أَنَّهُ مَأْمُورٌ خَطَأٌ مِنْهُ وَإِنَّمَا أَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالطَّهَارَةِ فَإِذَا صَلَّى بِغَيْرِ طَهَارَةٍ كَانَ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ كَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تَوَضَّأَ وَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفْرٍ مِنْ قَدَمِهِ لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ . وَكَمَا أَمَرَ الْمُسِيءَ فِي صَلَاتِهِ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ . وَكَمَا أَمَرَ