أُجْرَةَ الدُّخُولِ إذَا كَانَ الْمَاءُ يُبْذَلُ بِثَمَنِ الْمِثْلِ أَوْ بِزِيَادَةِ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى ذَلِكَ .
فَإِنْ كَانَ مُحْتَاجاً إلَى ذَلِكَ لِنَفَقَتِهِ أَوْ نَفَقَةِ عِيَالِهِ أَوْ وَفَاءِ دَيْنِهِ الَّذِي يُطَالَبُ بِهِ كَانَ صَرْفُ ذَلِكَ إلَى مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ قَضَاءِ دَيْنٍ مُقَدَّماً عَلَى صَرْفِ ذَلِكَ فِي عِوَضِ الْمَاءِ .
كَمَا لَوْ احْتَاجَ إلَى الْمَاءِ لِشُرْبِ نَفْسِهِ أَوْ دَوَابِّهِ فَإِنَّهُ يَصْرِفُهُ فِي ذَلِكَ وَيَتَيَمَّمُ .
وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ لَا تُجْحِفُ بِمَالِهِ فَفِي وُجُوبِ بَذْلِ الْعِوَضِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِ .
وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ .
وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ الْمَرْأَةِ يُجَامِعُهَا بَعْلُهَا وَلَا تَتَمَكَّنُ مِنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ لِعَدَمِ الْأُجْرَةِ وَغَيْرِهَا .
فَهَلْ لَهَا أَنْ تَتَيَمَّمَ ؟ وَهَلْ يُكْرَهُ لِبَعْلِهَا مُجَامَعَتُهَا وَالْحَالَةُ هَذِهِ .
وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَقْتُ الصَّلَاةِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ وَتَخَافُ إنْ دَخَلَتْ الْحَمَّامَ أَنْ يَفُوتَهَا الْوَقْتُ فَهَلْ لَهَا أَنْ تُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ ؟ أَوْ تُصَلِّيَ فِي الْحَمَّامِ ؟ .
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْجُنُبُ سَوَاءٌ كَانَ رَجُلاً أَوْ امْرَأَةً فَإِنَّهُ إذَا
مجموعة الفتاوى — صفحة 445
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٤٥