الْمُصَلِّيَ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ .
فَأَمَّا الْعَاجِزُ عَنْ الطَّهَارَةِ أَوْ السِّتَارَةِ أَوْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ أَوْ عَنْ اجْتِنَابِ النَّجَاسَةِ أَوْ عَنْ إكْمَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَوْ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَنَحْوِ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يَكُونُ عَاجِزاً عَنْ بَعْضِ وَاجِبَاتِهَا .
فَإِنَّ هَذَا يَفْعَلُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى : { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } وَكَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ } .
وَسُئِلَ :
عَنْ الْمَرْأَةِ إذَا كَانَتْ بَعِيدَةً عَنْ الْحَمَّامِ وَحَصَلَ لَهَا جَنَابَةٌ وَتَخْشَى مِن الغُسْلِ فِي الْبَيْتِ مِن البَرْدِ .
هَلْ لَهَا أَنْ تَتَيَمَّمَ وَتُصَلِّيَ ؟ وَإِذَا أَرَادَ زَوْجُهَا الْجِمَاعَ وَتَخَافُ مِن البَرْدِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا .
هَلْ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ ؟ أَوْ يَغْتَسِلَ مَعَ الْقُدْرَةِ .
وَتَتَيَمَّمَ هِيَ ؟ أَمْ يَتْرُكَ الْجِمَاعَ .
فَإِذَا جَامَعَهَا وَأَرَادَتْ الدُّخُولَ إلَى الْحَمَّامِ لِلتَّطَهُّرِ هَلْ تَتَيَمَّمُ وَتَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ ؟ أَوْ تُصَلِّي فِي الْحَمَّامِ بِالْغُسْلِ ؟ وَهَلْ لَهَا إذَا طَهُرَتْ مِن الحَيْضِ وَلَمْ تَغْتَسِلْ أَنْ تَتَيَمَّمَ وَيُجَامِعَهَا زَوْجُهَا أَمْ لَا ؟ وَهَلْ يَحْتَاجُ التَّيَمُّمُ لِلْجَنَابَةِ إلَى وُضُوءٍ
مجموعة الفتاوى — صفحة 449
مساهمون: ابن تيمية
ص٤٤٩