تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
مَعَ النِّسْيَانِ فَقَالَ مَكْحُولٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ - فِي الْمُصَلِّي : يَنْسَى سَجْدَةً أَوْ رَكْعَةً - يُصَلِّيهَا مَتَى مَا ذَكَرَهَا . وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ . وَقَالَ الأوزاعي - لِرَجُلِ نَسِيَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ فَذَكَرَهَا فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ - يَمْضِي فِي صَلَاتِهِ . فَإِذَا فَرَغَ سَجَدَ . وَيَدُلُّ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ : أَحَادِيثُ سُجُودِ السَّهْوِ فَإِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ ثُمَّ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَلَوْ مَعَ طُولِ الْفَصْلِ . وَأَمَّا الْمَسْبُوقُ : فَالسُّجُودُ الَّذِي فَعَلَهُ مَعَ الْإِمَامِ : كَانَ لِمُتَابَعَةِ الْإِمَامِ . وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرَةَ { زَادَك اللَّهُ حِرْصاً ؛ وَلَا تَعُدْ } وَهُوَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ بِالرَّكْعَةِ بَعْدَ السَّلَامِ فَلَا عُذْرَ لَهُ حَتَّى . . . وَإِذَا نَسِيَ رُكْناً مِن الأُولَى حَتَّى شَرَعَ فِي الثَّانِيَةِ . فَفِيهَا قَوْلَانِ . مَالِكٌ وَأَحْمَد لَا يَقُولَانِ بِالتَّلْفِيقِ . بَلْ تَلْغُو الْمَنْسِيُّ رُكْنَهَا . وَتَقُومُ هَذِهِ مَقَامَهَا . وَلَكِنْ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ بِالْقِرَاءَةِ أَوْ بِالرُّكُوعِ ؟ فِيهِ نِزَاعٌ . وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ : مَا فَعَلَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ الْمَنْسِيِّ فَهُوَ لَغْوٌ . لِأَنَّ فِعْلَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ لَا أَنْ يَفْعَلَ نَظِيرَهُ فِي الثَّانِيَةِ . فَيَكُونُ هُوَ تَمَامَ الْأَوَّلِ