عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ .
وَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ التَّابِعِينَ .
وَصُورَةُ النِّسْيَانِ مُرَادَةٌ قَطْعاً .
فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا قَوْلُ جُمْهُورِ السَّلَفِ أَوْ جَمِيعِهِمْ .
وَالْأَمْرُ الْمُنْكَرُ : أَنْ تَتَعَمَّدَ تَنْكِيسَ الْوُضُوءِ .
فَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ .
فَإِنَّ هَذَا لَوْ كَانَ جَائِزاً لَكَانَ قَدْ وَقَعَ أَحْيَاناً أَوْ تَبَيَّنَ جَوَازُهُ - كَمَا فِي تَرْتِيبِ التَّسْبِيحِ - لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَفْضَلُ الْكَلَامِ - بَعْدَ الْقُرْآنِ - أَرْبَعٌ .
وَهُنَّ مِن القُرْآنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ .
لَا يَضُرُّك بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأْت } .
وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ شَرْعاً وَمَذْهَباً : أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً صَلَّاهَا إذَا ذَكَرَهَا بِالنَّصِّ .
وَقَدْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ هُنَا فِي مَذْهَبِ أَحْمَد بِلَا خِلَافٍ وَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ .
وَلَكِنْ حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ .
وَقَاسُوا ذَلِكَ عَلَى تَرْتِيبِ الطَّهَارَةِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 413
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٣