تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ . وَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ التَّابِعِينَ . وَصُورَةُ النِّسْيَانِ مُرَادَةٌ قَطْعاً . فَتَبَيَّنَ أَنَّهَا قَوْلُ جُمْهُورِ السَّلَفِ أَوْ جَمِيعِهِمْ . وَالْأَمْرُ الْمُنْكَرُ : أَنْ تَتَعَمَّدَ تَنْكِيسَ الْوُضُوءِ . فَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ مُخَالِفٌ لِلسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ . فَإِنَّ هَذَا لَوْ كَانَ جَائِزاً لَكَانَ قَدْ وَقَعَ أَحْيَاناً أَوْ تَبَيَّنَ جَوَازُهُ - كَمَا فِي تَرْتِيبِ التَّسْبِيحِ - لَمَّا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { أَفْضَلُ الْكَلَامِ - بَعْدَ الْقُرْآنِ - أَرْبَعٌ . وَهُنَّ مِن القُرْآنِ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ . لَا يَضُرُّك بِأَيَّتِهِنَّ بَدَأْت } . وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ شَرْعاً وَمَذْهَباً : أَنَّ مَنْ نَسِيَ صَلَاةً صَلَّاهَا إذَا ذَكَرَهَا بِالنَّصِّ . وَقَدْ سَقَطَ التَّرْتِيبُ هُنَا فِي مَذْهَبِ أَحْمَد بِلَا خِلَافٍ وَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِ . وَلَكِنْ حُكِيَ عَنْ مَالِكٍ : أَنَّهُ لَا يُسْقِطُ . وَقَاسُوا ذَلِكَ عَلَى تَرْتِيبِ الطَّهَارَةِ .