تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
مِن النَّوْمِ أَوْ الْقُعُودِ الْمُعْتَادِ . أَوْ كُنْتُمْ - مَعَ هَذَا - : قَدْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ . فَقَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ } خِطَابٌ لِمَنْ قِيلَ لَهُمْ : { إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا } { وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا } فَالْمَعْنَى يَا أَيُّهَا الْقَائِمُ إلَى الصَّلَاةِ تَوَضَّأْ . وَإِنْ كُنْت جُنُباً فَاغْتَسِلْ . وَإِنْ كُنْت مَرِيضاً أَوْ مُسَافِراً تَيَمَّمْ . أَوْ كُنْت مَعَ هَذَا وَهَذَا مَعَ قِيَامِك إلَى الصَّلَاةِ وَأَنْتَ مُحْدِثٌ أَوْ جُنُبٌ . وَمَعَ مَرَضِك وَسَفَرِك قَدْ جِئْت مِن الغَائِطِ أَوْ لَامَسْت النِّسَاءَ : فَتَيَمَّمْ إنْ كُنْت مَعْذُوراً . وَإِيضَاحُ هَذَا : أَنَّهُ مِنْ بَابِ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ الَّذِي يُخَصُّ بِالذِّكْرِ لِامْتِيَازِهِ . وَتَخْصِيصُهُ يَقْتَضِي ذَلِكَ . وَمِثْلُ هَذَا يُقَالُ : إنَّهُ دَاخِلٌ فِي الْعَامِّ ثُمَّ ذُكِرَ بِخُصُوصِهِ . وَيُقَالُ : بَلْ ذِكْرُهُ خَاصّاً يَمْنَعُ دُخُولَهُ فِي الْعَامِّ . وَهَذَا يَجِيءُ فِي الْعَطْفِ بِأَوْ وَأَمَّا بِالْوَاوِ : فَمِثْلُ قَوْله تَعَالَى { وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ } وَقَوْلِهِ : { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ } الْآيَةُ وَمِنْ هَذَا قَوْلُهُ : { إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ } وَنَحْوِ ذَلِكَ . وَأَمَّا فِي " أَوْ " فَفِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى { وَالَّذِينَ إذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ } وَقَوْلِهِ : { وَمَنْ يَعْمَلْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 387 | ابن تيمية