تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
وَعَلَى هَذَا فَالْمَعْنَى : إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّؤُوا أَوْ اغْتَسِلُوا إنْ كُنْتُمْ جُنُباً وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ مُسَافِرِينَ أَوْ فَعَلْتُمْ مَا هُوَ أَبْلَغُ فِي الْحَدَثِ - جِئْتُمْ مِن الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ - إذْ التَّقْدِيرُ : وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ مُسَافِرِينَ وَقَدْ قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ أَوْ فَعَلْتُمْ - مَعَ الْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ وَالْمَرَضِ أَوْ السَّفَرِ - هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ الْمَجِيءَ مِن الغَائِطِ وَالْجِمَاعَ . فَيَكُونُ قَدْ اجْتَمَعَ قِيَامُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ وَالْمَرَضُ وَالسَّفَرُ وَأَحَدُ هَذَيْنِ . فَالْقِيَامُ مُوجِبٌ لِلطَّهَارَةِ وَالْعُذْرُ مُبِيحٌ وَهَذَا الْقِيَامُ . فَإِذَا قُمْتُمْ وَجَبَ التَّيَمُّمُ إنْ كَانَ قِيَاماً مُجَرَّداً . أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ . وَلَكِنْ مِن النَّاسِ مَنْ يَعْطِفُ قَوْلَهُ { أَوْ جَاءَ } { أَوْ لَامَسْتُمُ } عَلَى قَوْلِهِ { إذَا قُمْتُمْ } وَالتَّقْدِيرُ : وَإِذَا قُمْتُمْ أَوْ جَاءَ أَوْ لَامَسْتُمْ . وَهَذَا مُخَالِفٌ لِنَظْمِ الْآيَةِ . فَإِنَّ نَظْمَهَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا دَاخِلٌ فِي جَزَاءِ الشَّرْطِ . وَقَوْلُهُ : { وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } فَإِنَّ الَّذِي قَالَهُ قَرِيبٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى . وَلَكِنَّ التَّقْدِيرَ : وَإِنْ كُنْتُمْ إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ كَانَ مَعَ ذَلِكَ : جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن الغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ . فَهُوَ تَقْسِيمٌ مِنْ مُفْرَدٍ وَمُرَكَّبٍ . يَقُولُ : إنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ قَائِمِينَ إلَى الصَّلَاةِ فَقَطْ بِالْقِيَامِ