مِن الرُّكُوعِ - قَالَ : اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ .
أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ - وَكُلُّنَا لَك عَبْدٌ - لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْت وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْت .
وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْك الْجَدُّ } .
وَرَوَى مُسْلِمٌ أَيْضاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ { كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِن الرُّكُوعِ - قَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ .
اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَك الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْت مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ .
اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَالْمَاءِ الْبَارِدِ .
اللَّهُمَّ طَهِّرْنِي مِن الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِن الوَسَخِ } .
وَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ أَيْضاً { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ لَك الْحَمْدُ وَقَالَ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا } .
وَلَمْ يَذْكُرْ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ .
لِأَنَّ " السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ " قَدْ يُرَادُ بِهِمَا : الْعُلُوُّ وَالسُّفْلُ مُطْلَقاً .
فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْهَوَاءُ وَغَيْرُهُ .
فَإِنَّهُ عَالٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا تَحْتَهُ وَسَافِلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا فَوْقَهُ .
فَقَدْ يَجْعَلُ مِن السَّمَاءِ .
كَمَا يَجْعَلُ السَّحَابَ سَمَاءً وَالسَّقْفَ سَمَاءً .
وَكَذَا قَالَ فِي الْقُرْآنِ { هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ }
مجموعة الفتاوى — صفحة 416
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٦