أُمِّ الْقُرْآنِ .
فَأَوَّلُهَا تَحْمِيدٌ وَأَوْسَطُهَا : تَوْحِيدٌ وَآخِرُهَا : دُعَاءٌ .
وَكَمَا فِي قَوْلِهِ { هُوَ الْحَيُّ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } .
وَفِي حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ { أَفْضَلُ مَا قُلْت .
أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ .
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ .
مَنْ قَالَهَا : كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ .
وَحَطَّ عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِن الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ .
وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إلَّا رَجُلٌ قَالَ مِثْلَهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهِ .
وَمَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ } .
وَفَضَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ : وَفِيهَا : التَّوْحِيدُ وَالتَّحْمِيدُ .
فَقَوْلُهُ { لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ } تَوْحِيدٌ .
وَقَوْلُهُ { لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ } تَحْمِيدٌ .
وَفِيهَا مَعَانٍ أُخْرَى شَرِيفَةٌ .
وَقَدْ جَاءَ الْجَمْعُ بَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالتَّحْمِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِي مَوَاضِعَ مِثْلِ حَدِيثِ كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ { سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك .
أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ .
أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك } فِيهِ : التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 418
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٨