تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
أُمِّ الْقُرْآنِ . فَأَوَّلُهَا تَحْمِيدٌ وَأَوْسَطُهَا : تَوْحِيدٌ وَآخِرُهَا : دُعَاءٌ . وَكَمَا فِي قَوْلِهِ { هُوَ الْحَيُّ لَا إلَهَ إلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } . وَفِي حَدِيثِ الْمُوَطَّأِ { أَفْضَلُ مَا قُلْت . أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ . وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . مَنْ قَالَهَا : كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَسَنَةٍ . وَحَطَّ عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِن الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ . وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إلَّا رَجُلٌ قَالَ مِثْلَهَا أَوْ زَادَ عَلَيْهِ . وَمَنْ قَالَ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ } . وَفَضَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ : وَفِيهَا : التَّوْحِيدُ وَالتَّحْمِيدُ . فَقَوْلُهُ { لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ } تَوْحِيدٌ . وَقَوْلُهُ { لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ } تَحْمِيدٌ . وَفِيهَا مَعَانٍ أُخْرَى شَرِيفَةٌ . وَقَدْ جَاءَ الْجَمْعُ بَيْنَ التَّوْحِيدِ وَالتَّحْمِيدِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِي مَوَاضِعَ مِثْلِ حَدِيثِ كَفَّارَةِ الْمَجْلِسِ { سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك . أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ . أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك } فِيهِ : التَّسْبِيحُ وَالتَّحْمِيدُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 418 | ابن تيمية