وَالتَّوْحِيدُ وَالِاسْتِغْفَارُ .
مَنْ قَالَهَا فِي مَجْلِسٍ إنْ كَانَ مَجْلِسَ لَغَطٍ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ وَإِنْ كَانَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ : كَانَتْ كَالطَّابَعِ لَهُ .
وَفِي حَدِيثٍ أَيْضاً " إنَّ هَذَا يُقَالُ عَقِبَ الْوُضُوءِ " .
فَفِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ .
وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ .
يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ } وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ يَقُولُ { سُبْحَانَك اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُك وَأَتُوبُ إلَيْك } .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ طَائِفَةٍ مِن السَّلَفِ فِي الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمَ مِنْ رَبِّهِ نَحْوَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ .
رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ " اللَّهُمَّ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك .
رَبِّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي .
إنَّك خَيْرُ الْغَافِرِينَ .
اللَّهُمَّ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ .
سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك .
رَبِّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي فَارْحَمْنِي .
فَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ .
لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ .
سُبْحَانَك وَبِحَمْدِك .
رَبِّ إنِّي ظَلَمْت نَفْسِي فَتُبْ عَلَيَّ .
إنَّك أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ " .
مجموعة الفتاوى — صفحة 419
مساهمون: ابن تيمية
ص٤١٩