تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ ، وَأَنْ أَقْتَرِف عَلَى نَفْسِي سُوءاً ، أَوْ أَجُرَّهُ إلَى مُسْلِمٍ } . فَيَسْتَغْفِرُ مِمَّا مَضَى . وَيَسْتَعِيذُ مِمَّا يَسْتَقْبِلُ . فَيَكُونُ مِنْ حُزُبِ السُّعَدَاءِ . وَإِذَا عَلِمَ أَنَّ الْحَسَنَةَ مِن اللَّهِ - الْجَزَاءَ وَالْعَمَلَ - سَأَلَهُ أَنْ يُعِينَهُ على فِعْلِ الْحَسَنَاتِ . بِقَوْلِهِ { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } وَبِقَوْلِهِ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } وَقَوْلِهِ { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا } وَنَحْوِ ذَلِك . وَأَمَّا إذَا أَخْبَرَ أَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَطْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْفَرْقَ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ هَذَا التَّسْوِيَةُ . فَأَعْرَضَ الْعَاصِي وَالْمُذْنِبُ عَنْ ذَمِّ نَفْسِهِ وَعَنْ التَّوْبَةِ مِنْ ذُنُوبِهَا ، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّهَا . بَلْ وَقَامَ فِي نَفْسِهِ : أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى اللَّهِ بِالْقَدَرِ . وَتِلْكَ حُجَّةٌ دَاحِضَةٌ ، لَا تَنْفَعُهُ . بَلْ تَزِيدُهُ عَذَاباً وَشَقَاءً ، كَمَا زَادَتْ إبْلِيسَ لَمَّا قال { فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } وَقَالَ { رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } . وَكَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ { لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ