وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ ، وَأَنْ أَقْتَرِف عَلَى نَفْسِي سُوءاً ، أَوْ أَجُرَّهُ إلَى مُسْلِمٍ } .
فَيَسْتَغْفِرُ مِمَّا مَضَى .
وَيَسْتَعِيذُ مِمَّا يَسْتَقْبِلُ .
فَيَكُونُ مِنْ حُزُبِ السُّعَدَاءِ .
وَإِذَا عَلِمَ أَنَّ الْحَسَنَةَ مِن اللَّهِ - الْجَزَاءَ وَالْعَمَلَ - سَأَلَهُ أَنْ يُعِينَهُ على فِعْلِ الْحَسَنَاتِ .
بِقَوْلِهِ { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } وَبِقَوْلِهِ { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ } وَقَوْلِهِ { رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنَا } وَنَحْوِ ذَلِك .
وَأَمَّا إذَا أَخْبَرَ أَنَّ الْجَمِيعَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَقَطْ ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْفَرْقَ فَإِنَّهُ يَحْصُلُ مِنْ هَذَا التَّسْوِيَةُ .
فَأَعْرَضَ الْعَاصِي وَالْمُذْنِبُ عَنْ ذَمِّ نَفْسِهِ وَعَنْ التَّوْبَةِ مِنْ ذُنُوبِهَا ، وَالِاسْتِعَاذَةِ مِنْ شَرِّهَا .
بَلْ وَقَامَ فِي نَفْسِهِ : أَنْ يَحْتَجَّ عَلَى اللَّهِ بِالْقَدَرِ .
وَتِلْكَ حُجَّةٌ دَاحِضَةٌ ، لَا تَنْفَعُهُ .
بَلْ تَزِيدُهُ عَذَاباً وَشَقَاءً ، كَمَا زَادَتْ إبْلِيسَ لَمَّا قال { فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ } وَقَالَ { رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ } .
وَكَاَلَّذِينَ يَقُولُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ { لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 264
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٤