تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
لذا فلن أبيعك يوما بآخر مطلقا ، وما أكثر ما اشتريتك ، ولم أبعك مطلقا ، كما يفعل كل شخص ، ففي النهاية اشترني يا إلهي ؛ فأنت خليل من لا خليل له ، فأعني يا إلهي ، وساعدني يا رب لحظة في تلك الآونة ، إذ لا حاجة بي لأي شخص غيرك في هذه اللحظة . وعندما ينفض أصدقائي المشيعون الأطهار أيديهم من ترابي ، مد إلي يدك في تلك الساعة ، حتى أسارع بالتعلق بأذيال فضلك . * * *

حكاية ( 4629 - 4637 )

على الرغم من عظمة سليمان ، فقد وجه هذا السؤال إلى نملة عرجاء بكل مسكنة ، فقال : تكلمي يا من أكثر غما مني ! أي طينة قد عجنت بالهموم والأحزان أكثر من الكل ؟ قالت : إنها الأجرة الأخيرة في المقبرة الضيقة ، حيث أن الأجرة الأخيرة التي تلتصق بالأرض تقطع الصلة بكل أمل . . من يقبع تحت التراب مثلي ، يا طاهر الذات ، يقطع الأمل من كل الكائنات . وأخير تخفي الأجرة وجهي ، فلا تبعد وجه الفضل عن وجهي ، فحينما ينهال علي التراب ، أكون في اضطراب ، فلا توجه نحو وجهي أي شي من أي صوب . وكم أتمنى ألا تواجهني بأي شيء من خطاياي العديدة يا إلهي ، أنت كريم مطلق ، فاصفح عن كل ما انقضى وولى يا إلهي ! . * * *
منطق الطير — صفحة 444 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة