حكاية ( 4638 - 4647 )
كان أبو سعيد ميهنه في حمام ، وكان القائم بالخدمة غير ذي تجربة ، ففرك الأوساخ عن جسد الشيخ ، وجمعها كلها أمام الشيخ . ثم قال :
خبرني يا طاهر الروح ، كيف تكون المروءة في الدنيا ؟
فقال الشيخ : يجب إخفاء الدنس ، وعدم إظهاره أمام أعين الناس .
كان الجواب في محله ، فخر القائم بالعمل ساجدا أمام قدمه ، وعندما أقر بجهله ، استحسن الشيخ ذلك منه ، وطلب المغفرة له .
يا خالقي المنعم ، ويا سلطاني المبدع المكرم ، إن مروءة خلق العالم ما هي إلا قطرات من بحر فضلك . أنت قائم مطلق ، ولكن بالذات ، ومن المروءة أنك لا تأتي في الصفات ، فاصفح عن وقاحتنا وجسارتنا ، ولا تورد دنسنا أمام أعيننا ! . .