« المقالة الخامسة والأربعون والأخيرة » في سلوك الطير الطريق صوب السيمرغ ( 4104 - 4153 )
وبعد سماع هذا الكلام كله ، سارعت جميع طيور الوادي ، بتنكيس الرؤوس في دماء الأكباد ، وعلمت جميعها ، أن هذه القوس الصعبة ، لا تقوى عليها سواعد حفنة من العجزة ، ولم تجد أرواحهم الاستقرار بسبب هذا القول ، وما أكثر الذين ماتوا من العجز في ذلك المنزل ، وأما الطيور الأخرى التي اندفعت إلى المسير ، فبفعل ما سيطر عليها من تحير ، قضت سنوات متنقلة بين مرتفع ومنخفض ، وقضوا في طريقهم عمرا مديدا ، وكيف أستطيع شرح وتفسير كل ما وقع لهم في المسير ، فإن تسلك الطريق ذات يوم ، فستلاحظ عقباته واحدة واحدة ، وستعلم ما فعله الطير ، وسيتضح لك كيف تحملت الآلام والهموم .
في النهاية استطاع نفر قليل من بين ذلك الحشد قطع الطريق إلى