فاعلم أنه ما زال في طريقك مائة لص . ولكن لو كنت كعيسى وقد تخلى عن متاعه ، لخاطت إبرته عدة غرز على القبة .
عندما يبدو الحجاب في هذا المكان ، يصبح حجابك المال والملك والسلطان ، فكل ما تملك تخل عنه واحدا واحدا ، ثم ابدأ بالخلوة مع نفسك ، وإذا ما اجتمع قلبك في الوجد فإنك تخرج عن نطاق الحسن والسوء ، وعندما ينعدم الحسن والسي تصبح عائقا ، ثم تصير بفناء العشق لائقا .
* * *
حكاية ( 3992 - 4097 )
كان هناك ملك كالقمر ضياء ، وكالشمس عظمة ، وكان له ابن في جمال يوسف ، ولم يكن لشخص قط ابن في حسنه ، كما لم يحط إنسان قط بمثل عزه ومكانته ، فقد أصبح الجميع عاشقي ترابه ، وأصبح السادة كلهم عبيد طلعته ، وإذا ظهر بالليل من بين الحجب ، فكأن شمسا جديدة قد أرسلت أشعتها في البطاح ، ولا مجال لوصف وجهه ، فالنهار لا يرقى إلى مكانة شعرة واحدة من وجهه ، وإذا فعل من طرتيه السوداوين رسنا ، تساقطت مئات الألوف من القلوب في البئر . . . وهذا الشبيه بالشمعة ، قد شغل العالم طويلا بطرته المحرقة لكل ما في العالم ، إذ أن وصف طرة الشبيه بيوسف في الجمال ، لا يستطيع أحد سرده في خمسين عاما ، وعينه الشبيهة بالنرجسة ، إذا حركها أشعل النار في الدنيا بأسرها . وإذا ما تناثر من بسمته السكر ، فقد تفتحت - دون ربيع - مئات .
الألوف من الأزهار ، ولا يعلم أحد قط أي خبر عن فمه ، حيث لا يمكن التحدث عن المعدوم . وإذا بدا من خلال الحجب ، أثارت كل شعرة منه