تبدل إليه لونها ، حتى قال : لقد أصابت هذه ، وكفى ، والشخص الذي يعرف ؛ هو من لديه الخبر ، وكفى ! ومن أصبح بلا أثر وبلا خبر ، هو الذي يعرف الخبر من بين الجمع .
وطالما كنت جاهلا بالجسم والروح ، فكيف تدرك أي خبر عن الأحبة في أي وقت ؟ وكل من أشار إليك إشارة طفيفة ، قد سبب لروحك مئات الآلام ، وليست هذه المنزلة كمحرم للنفس ، وهذا المكان لا يتسع لأحد من الناس .
* * *
حكاية ( 3976 - 3991 )
كان أحد الصوفية يمضي في طريقه ، فإذا بجاهل يصفعه صفعة قاسية على قفاه ، فالتفت خلفه ، وقال وهو محزون القلب ، إن من ضربت على قفاه ، قد مات منذ . قرابة ثلاثين عاما ، ومضى ، فقد سلك عالم الوجود إلى نهايته ، ومضى .
فقال له الرجل : يا من ينطق بالدعوى دون فعل ، متى كان الميت يتكلم ؟ فليصبك اللّه بالخجل .
ما دمت تنطق ، فلست رفيقا ، وما دام لك وجود ، فلست محرما للأسرار . . . . وإن توجد شعرة واحدة فيما بينكما ، تكن كمائة عالم من المسافات فيما بينكما ، وإن تبغ الوصول إلى هذا المنزل ، فكم تتألم لو بقي من وجودك شعرة . . . ففي كل ما تملك أشعل النار ، حتى رباط القدم أشعل فيه النار ، وعندما لا يبقى أي شيء ، تفكر في الكفن ، وألق نفسك عاريا وسط النار ، وعندما تصبح رمادا ، وكذا متاعك ، فسيصيب النقصان تفكيرك ، فلو كنت كعيسى ، وبقيت عنك ولو إبرة واحدة ،