حكاية ( 3731 - 3739 )
ما أن وقع أحد المعشوقين قضاء وقدرا في الماء ، حتى أسرع عاشقه وألقى بنفسه في الماء ، وعندما اقترب كل منهما من الآخر ، سأل المعشوق العاشق قائلا : أيها الجاهل إذا كنت قد سقطت أنا في هذا الماء الجاري ، فلم ألقيت بنفسك في لجته ؟ فقال : لقد ألقيت بنفسي في الماء ، لأنني لم أعرف نفسي من نفسك ، فقد مضى وقت بلا ريب حتى أصبحت أنا أنت ، وأنت أنا ، وأصبحنا واحدا ، فهل أنت أنا ، أم أنا أنت ؟ وإلام كانت الثنائية ؟ فإما أنني أنت ، أو أنك أنا ، أو أنك أنت أنت ، وعندما تكون أنت أنا ، وأنا أنت على الدوام ، يكون جسدانا واحدا والسلام .
وإذا كانت الثنائية بيننا ، فالشرك قد أصابك ، وإذا انمحت عنا الثنائية ، فالتوحيد قد أدركك .
أفن نفسك في اللّه ، فهذا هو التوحيد ، وافن الفناء نفسه ، فهذا هو التفريد .
* * *
حكاية ( 3740 - 2778 )
كان يوما كله يمن وسعادة ، يوم أن قام جيش محمود بالعرض ، فقد سار صوب الصحراء عدد وفير من الفيلة والجنود ، وكانت هناك ربوة اعتلاها السلطان محمود ، ومضى في رفقته إياز وحسن « 1 » ، واستعرض ثلاثتهم ذلك الحشد ، وأصبح وجه العالم من كثرة الفيلة والجند ، كطريق سدته النمال والجراد ، وما رأت عين العالم مثل ذلك الجيش ، وما رأى شخص قط جيشا كثيف العدد كهذا الجيش ، وبدأ السلطان الحديث
هامش
( 1 ) حسن الميمندي : وزير السلطان محمود الغزنوي .