تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
كنت فرحا أو نائحا . وما أن أضاء برق الاستغناء هكذا ، حتى أحرق لهيبه مائة دنيا في لحظة واحدة ، وستنهار المائة دنيا ، وتخلد إلى التراب ، وأي خوف لو تلاشت الدنيا في هذا الوادي ؟ * * *

حكاية ( 3616 - 3626 )

لعلك رأيت ذلك الحكيم ذا العقل الكبير ، وقد أحضر أمامه لوحة ترابية ، وقد أخذ يزين اللوحة بالكثير من النقوش والرسوم ، حتى بدت عليها الثوابت والسيارة ، وبين عليها كذلك الأفلاك والأرض ، فكان يوجه أوامره لهذه تارة ولتلك تارة أخرى ، وأظهر عليها النجوم والبروج كذلك ، كما وضح عليها الأفول والعروج ، ورسم عليها علامات النحس والسعادة ، وصور فيها مرتبة الموت والولادة ، وعندما يحسب النحس يتولد السعد منه ، لذا لزم جوار هذه اللوحة . إنك تقول : دع هذا الهراء الذي لا يحدث مطلقا ، فهذه النقوش والرسوم لا توجد مطلقا . إن صورة هذا العالم المضطرب شبيهة بصورة تلك اللوحة ، ولن تستطيع تحمل كل هذا فتخير الكنز ، وقلل الطواف حول العالم ، والزم ركنك . فقد أصبح جميع الرجال نساء هنا ، بعد أن عجزوا عن معرفة أي شيء عن هذين العالمين ، وإن تعجز عن سلوك هذا الطريق فلن تساوي قشة تبن حتى ولو تزن جبلا . ! * * *

حكاية ( 3627 - 3638 )

قال ذلك الرجل الذي يعد من أهل السر ؛ لقد أنكشف النقاب عن
منطق الطير — صفحة 384 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة