حكاية ( 2392 - 2405 )
كان يوجد ملك حسن الطوية ، وقد أنعم ذات يوم على غلام بفاكهة ، فكان الغلام يأكل فاكهته بنهم ، وقال : لم آكل ما هو أفضل منها وأطعم . ولحسن ما كان يأكل الغلام ، تولدت لدى الملك رغبة في الاقتسام ، فقال : أيها الغلام ، أعطني نصفها ، فما أطيب ما تأكله من طعام !
أعطى الغلام الفاكهة للملك ، وعندما تذوقها ذلك الملك ، وجدها مرة فقطب الجبين ، وقال : إن ما فعلته ، لا يمكن حدوثه مطلقا ، إذ كيف يصبح هذا الشيء المر حلوا يؤكل ؟
قال الغلام : يا ملك الملوك ، لقد أتحفتني بآلاف التحف من يدك ، فإذا كانت الفاكهة جاءتني من يدك مرة ، فلا أستسيغ إعادتها ثانية ، إن كنت تنعم علي بالكنوز في كل لحظة ، فكيف يصيبني شيء واحد مر بأي غصة ؟ وإن كنت أعيش في كنفك ، فكيف أشعر بالمرارة من يدك ؟
إن أصابتك مكاره كثيرة في طريقه ، فاعلم يقينا بأن ذلك كنز ، وكفى ! وأمره نافذ من البداية إلى النهاية ، فماذا أنت صانع ، إذا نفذ أمره ؟ وما أن عزم المحنكون على المسير ، فما طعموا لقمة دون غصة أو ألم ، وكلما جلسوا ليطعموا خبزا أو ملحا ، فما كسروا كسرة خبز قفار بلا حزن أو ألم .
* * *
حكاية ( 2406 - 2413 )
قال أحد العظماء لصوفي ، كيف تمضي أيامك ، يا أخي ؟ قال :