أن يكون عبدا لهذا الكلب ، لقد ماتت آلاف القلوب من الغم دائما ، وهذا الكلب الكافر لم يمت لحظة .
* * *
حكاية ( 1955 - 1958 )
عاش حفار قبور عمرا مديدا ، فسأله سائل : لتقل لنا أي نادرة ، لقد قضيت دهرا طويلا في حفر القبور ، أما رأيت شيئا من العجائب تحت الثرى ؟
قال : ما رأيته عجيب كل العجب ، وهو أن نفسي الشبيهة بالكلب عاشت سبعين عاما ، ويا للعجب ، ترى حفر القبور ، ولم تمت ساعة ، كما لم تطع لي أمرا لحظة .
* * *
حكاية ( 1959 - 1972 )
ذات ليلة قالت العباسة : أيها الحاضرون ، إن الدنيا تغص بالكافرين ، كما أن جمعا من الكافرين الفضوليين ، يدّعون الإيمان عن طريق التصديق . فإن كان حدوث هذا في حيز الإمكان ، فلم كان بعث الأنبياء العديدين ؟ فإما أن تتبع هذه النفس الكافرة الإسلام ذات لحظة ، وإما أن يصيبها الفناء . وما استطاعوا فعل هذا ، وهذا جائز ، وإلا فلم نشأ هذا التفاوت بين الناس ؟ طالما نظل في حكم النفس الكافرة ، فإننا نربي هذه الكافرة في داخلنا .
هذه النفس الكافرة التي لا تطيع أمرا ، متى يمكن أن يكون قتلها ميسورا ؟ وإذا كانت النفس تجد العون من كل جانب ، فلن يكون عجيبا