الشهوة ، ونار تلك الشهوة تسلبك ماء وجهك ، كما تسلب نور قلبك وقوة بدنك ، ويصيبك العمى والصمم والشيخوخة ، وكذا نقصان العقل وضعف الذاكرة .
تسير مئات الجيوش والجند كعبيد خلف أمير الموت ، وطوال الليل والنهار يواصل الجيش المسير ، أي أنهم على الدوام في إثر هذا الأمير ، وإذا كان الجيش يتقدم من كل صوب . فستسقط من الطريق وكذا نفسك الشبيهة بالكلب ، ولقد ربطت سعادتك بالنفس الشبيهة بالكلب ، وتقضي عمرك في عشرتها على الدوام ، فقيدت نفسك بهذه العشرة ووقعت كذلك تحت ربقتها ، وإن يلتف حولك سلطان وحشم ، فستنفصل عن الكلب ، وينفصل عنك هذا الكلب ، وإن تنفصلا عن بعضكما هنا ، فستبتلى بالفرقة ! ولكن لا تحزن إن لم تتصلا هنا سويا ، وذلك لأنكما ستنعمان في النار سويا .
* * *
حكاية ( 1995 - 1998 )
حين التقى هذان الثعلبان ، تزاوجا بعد طول عشرة ، ثم ذهب ملك إلى الصحراء مصطحبا فهذا وصقرا ، وألقى شباكه على هذين الثعلبين ، فكانت الأنثى تسأل الذكر : أيها الباحث عن الثقوب ، لتقل ، إلى أين نصل في النهاية ؟ قال : إن كنا لنا من العمر بقية ، ففي دكان الفراء بالمدينة .
* * *