امتلاكه يستمر لفترة ، أما امتلاك الجوهر فله نظام أبدي دائم ؛ فروح عاشقه تظل متعلقة بالجبل على الدوام . .
إنني جبلية شغوفة بالجواهر ، لذا لا أستطيع التخلي لحظة عن الجبل والسفح ، ولما كانت الجواهر تزين مفرق الجبل دائما ، فأنا أبحث عن الجوهر في الجبل دائما ، وما وجدت جوهرا يفوق الجواهر ، وما وجدت جوهرا أنفس من الجواهر ، ولما كان الطريق إلى السيمرغ شاقا ، فستظل قدمي على الجمر ، والجواهر غاصة وسط الوحل ؟ وكيف أستطيع إدراك السيمرغ القوي القلب ، وأنا في حيرتي وعجزي وقدمي غاصة في الوحل ، سأكون كالنار لا أشيح بوجهي بعيدا عن الجمر ، فإما أن أموت ، أو أنتزع الجواهر بمخلبي . ومن الضروري أن يظهر الجوهر لي ، وإلا ، فكيف يرجى أي عمل من عديم الجواهر ؟
قال لها الهدهد : يا من تتلونين بالعديد من الألوان كالجواهر ، حتام تعرجين ، وتأتين بالمعاذير الواهية ؟ كثيرا ما تدمي قدماك ومنقارك ولكن لن تحظى إلا بالحجارة دون الجوهر . وما أصل الجوهر إلا حجر اصطبغ بلون ، أما أنت فقد أحالك حب الأحجار حجرية القلب ، وإذا تلاشى لون الجوهر ، عاد حجرا ، وكل عديم القيمة ما اصطبغ بلون ، أما من يتمتع بعلو القيمة فليس به حاجة إلى لون ، لأن الرجل الأصيل الجوهر لا يبغي حجرا . .
حكاية ( 872 - 886 )
ليس لأي جوهرة تلك النفاثة التي كانت لجوهرة خاتم سليمان ، إذ أن فصها ذو شهرة وصيت ذائعين ، مع أنه من حجر لا يتعدى في الوزن نصف دانق . وما أن أتم سليمان صنع هذا الجوهر فصا لخاتمة ، حتى أصبح وجه الأرض كله تحت إمرته ، وحينما رأى سليمان ملكه هكذا ،