تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فأنىّ يعاود الاكتفاء بالبقاء في ظل ذرة من شعاع ؟ وكل من أصبح كلا ، فأي صلة للجزء به ؟ ومن أصبح روحا ، فأي صلة للأعضاء به ؟ فإن كنت رجل كل ، فتأمل الكل ، واطلب الكل ، وكن كليا ، وصر إلى الكل ، وتخير الكل . .

حكاية ( 814 - 822 )

سأل طالب الأستاذ سؤالا : لم خرج آدم من الجنة ؟ قال : كان آدم يحظى بسمو المنزلة ، وما أن هبط إلى الفردوس ، حتى ارتفع صوت الهاتف قائلا : يا من خلقت جنتك من مئات القيود ، إن كل من وجد في هذين العالمين سوانا ، يسجد لشيء آخر ، أما نحن فنجلب الفناء للكائنات الأخرى ، حيث لا يمكن الضرب دون عون اليد . . كيف تكون الروح أمام آلاف الأحبة ، وكيف يستقيم أمر الروح بلا أحبة ؟ وعدا الأحبة فكل من تعلقوا بالماديات ؛ سقطوا جميعا حتى ولو كانوا كآدم في المنزلة ، وأنى لأهل الجنة أن يدركوا أن تحمل الهموم والآلام أول مهمة هناك . فإن لم يكن أهل الجنة جديرين بالسر ، فسرعان ما يتراجعون عن تحمل الغصة والهم .