تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

حكاية ( 539 - 541 )

كلما قتل أحد الصحابة ، سيطر الغم على الحيدر ، وكان يقول : لم لا أقتل أنا كذلك ؟ لقد صغرت الروح العزيزة في عيني . فكان الرسول يقول له : ماذا أصابك يا علي ؟ لقد تولي اللّه رعايتك ! .

حكاية ( 542 - 548 )

ذات يوم ضرب بلال « 1 » على مكان واحد من جسده مائة عصا وجلدة ، فسالت منه الدماء بسبب تلك العصي العديدة ، ولكنه كان دائم الترديد لكلمة : أحد ، أحد . إذا ما غمرك خضم من الذلة ، فما بقي وقتها حب أو بغض في طريقك ، ومن ابتلى بالذلة ، فمن الخطأ أن يتعامل مع هؤلاء القوم ، وما داموا هم هكذا وأنت هكذا ، فستظل حيران دائما هكذا ، لقد نجا عبدة الأصنام من أذاك ، أما الصحابة فقد أوذوا من لسانك ، فلا تسود بالفضول صحيفتك ، لأنك تفوز إن حفظت لسانك .
هامش
( 1 ) بلال : كان عبدا مملوكا ، ودخل الإسلام ، فتحمل أشد العذاب من كفار قريش حتى اشتراه أبو بكر الصديق وأعتقه . شهد جميع الغزوات ، وأذن للرسول طيلة حياته ، ثم امتنع عن الأذان بعده ، فعرف باسم مؤذن الرسول . استأذن أبا بكر في الانتقال إلى الشام ، فأذن له حيث عاش حتى توفي في دمشق عام 20 ه . انظر عوارف المعارف ، ص : 760 .