تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

حديث محمد المصطفى عليه الصلاة والسلام ( 523 - 538 )

نزل المصطفى بمكان ما بالطريق ، وقال : أحضروا الماء للجيش من البئر ، فذهب رجل ثم عاد مسرعا ، وقال : إنه مليء بالدم لا بالماء وتساورني الظنون بأن المرتضى ، قال للبئر أسراره من شدة ما يعاني ، وما أن سمع البئر ذلك حتى خارت قواه ، فلا جرم إن غص بالدماء ونضب ماؤه . . من يختلج في روحه مثل هذا الاضطراب ، كيف يتسع قلبه لحقد ولو بمقدار نملة ؟ أما روحك فاضطرابها وليد التعصب ، وما كان للمرتضى روح كهذه ، فالزم الصمت ، ولا تعقد القياس بينك وبين المرتضى ، لأنه كان بالحق عالما وفيه غارقا ، كما كان في العمل مستغرقا ومن خيالك هذا متضايقا ، ولو كان مثلك حقودا لحارب خيل المصطفى ، ولم لم يتعارك عليّ مع أي شخص ، وقد كان أكثر منك شجاعة ؟ وإن لم يكن الصديق على حق ويا للعجب ، وكان عليّ صاحب حق ، لكان إياه قد طلب . . حينما تقدم جيش أم المؤمنين لمجابهة علي بما لا يتفق والدين ، ويثير الحقد والضغينة ، اضطر أن يدفع حيدر هؤلاء القوم بالقوة بعد أن اضطر لمثل هذا العراك والجدال . ومن استطاع معاركة الابنة ، كان يعلم كيف يتعامل مع الأب . . أنت لا تعرف - أيها الحدث - عن علي أي شيء إلا العين واللام والياء . وبسبب هواك لا يقر لك قرار ، أما هو فقد استراح حيث تكون مئات الأرواح له نثارا . .