مناقب أمير المؤمنين عثمان ( 431 - 443 )
سيد السنة والنور المطلق ، بل من استحق لقب سيد النورين « 1 » ، ذلك الذي غرق في بحار العرفان ، إنه صدر الدين عثمان بن عفان ، وتلك الرفعة التي أحرزتها راية الإيمان ؛ قد استمدتها من أمير المؤمنين عثمان ، وذلك الرونق الذي حصلته عرصة الكونين ، قد استمدته من القلب الوضاء لذي النورين . إنه يوسف الثاني كما قال المصطفى ، وهو بحر التقوى والحياء وكنز الوفا ، كان شديد الاهتمام بأمور الأهل ، حتى جعل روحه فداء لهم ، لذا ما أن تولى الأمر حتى قطعوا رأسه ، على الرغم من شدة اهتمامه بوصل الرحم « 2 » .
على عهده زاد في الدنيا الفضل والهداية ، وبعدله انتشر الإيمان ، وفي حكمه ساد القرآن . قال سيد السادات : إن الفلك يظل دائما خجلا من عثمان الملك « 3 » . كما قال الرسول كاشفا للحجاب : إن الحق تعالى لن يجري مع عثمان أي حساب .
وفي يوم البيعة لم يكن موجودا ، لذا وضع الرسول يده بدلا من
هامش
( 1 ) لقب بذي النورين لأنه تزوج من بنتي الرسول ، فاستحق هذا اللقب .
( 2 ) يقول ناشر منطق الطير طبعة طهران 1347 ش ، إن العطار قد دافع عن عثمان في محاباته لأقاربه على الرغم من أن معظم المؤرخين قد وجهوا إليه اللوم لهذا التصرف . وهذا ما يدعو إلى الدهشة من موقف العطار . الطبعة المذكورة ص 326 .
( 3 ) إشارة إلى
حديث الرسول : « عثمان حيى تستحي منه الملائكة »
الجامع الصغير ج 2 ص 112 .