في مناقب أمير المؤمنين عليّ المرتضى ( 444 - 456 )
سيد الحق وزعيم الصادقين ، منبع الحلم وبحر العلم وقطب الدين ، ساقي الكوثر والإمام الهادي ، ابن عم المصطفى وأسد الباري .
إنه المرتضى المجتبى قرين البتول ، السيد المعصوم صهر الرسول ، وفي بيان كشف الطريق يكون صاحب سر « سلوني » « 1 » . وكم يستحق زعامة الدين ، إذ هو المفتي الحق بكل يقين .
إن عليا فريد في اطلاعه على أسرار الحق ، وليس للعقل أمام علمه أدنى شك ،
وقد قال الرسول « أقضاكم علي » « 2 » ،
كما أن عليا مشغول في ذات اللّه ، وإذا كان أحد الأشخاص قد استرد الحياة بنفخة من عيسى ، فإن عليا قد أعاد اليد المقطوعة بنفخة منه . كما أصبح صاحب القبول محطم الأصنام بالكعبة وهو معتمد على كتفي الرسول . في ضميره تكمن مكنونات الغيب ، ومن بينها سر خروج اليد البيضاء من الجيب ، وإن لم تتضح له اليد البيضاء ، فكيف كان يستقر ذو الفقار ؟ وأحيانا كانت الثورة تتملكه لما آل إليه حاله ، كما كان يقول سره أحيانا للبئر ، وما وجد له قرين في جميع الآفاق ، فقد جال في الخلود ، وما وجد له صفيا بين الخلق .
هامش
( 1 ) إشارة إلى حديث علي المشهور :
« سلوني قبل أن تفقدوني »
تعليقات منطق الطير ، طبعة طهران 1347 ش ص : 329 .
( 2 ) حديث للرسول عليه السلام ورد في شرح باب الحادي عشر ، طبع طهران عام 1370 ، ص 49 ، نقلا عن المرجع السابق ونفس الصفحة .