تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق الطير — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

في نعت سيد المرسلين ( 244 - 387 )

المصطفى سيد الدنيا والدين كنز الوفاء ، وصدر العالمين وبدرهما ، وهو شمس الشرع وبحر اليقين ، ونور العالم والرحمة للعالمين . أرواح الطاهرين تراب لروحه الطاهرة ، وترابه محرر للأرواح من كل قيد ، إنه سيد الكونين وسلطان الجميع ، والشمس الهادية للأرواح ، وموصل الإيمان للجميع ، صاحب المعراج وصدر الكائنات ، ظل الحق وسيد شمس الذات . كلا العالمين يمضيان في ركابه ، وترابه قبلة العرش والكرسي ، إنه سيد هذين العالمين وصاحب القدوة في الخفاء والعيان ، وهو أعظم الأنبياء وأفضلهم ، ومرشد الأصفياء والأولياء ، إنه المهدى إلى الإسلام ، الهادي السبل ، كما أنه مفتي الغيب وإمام الجزء والكل ، هو السيد الذي يفوق كل ما أقول ، والسباق في كل شيء على الكل « 1 » ، وقد قال سيد الكونين « 2 » عن نفسه : « إنما أنا رحمة مهداة » « 3 » . استمد العالمان اسميهما من وجوده ، ووجد العرش راحته من اسمه ، وتم خلق كل شيء كقطرات ندى من بحر جوده ، كما ظهر العالمان إلى الوجود من طفيله . نوره مقصد جميع المخلوقات ، وهو أصل الموجودات والمعدومات ، وما أن خلق الحق نوره المطلق ، حتى خلق من
هامش
( 1 ) هذا الكلام إشارة إلى الحديث النبوي . « أول ما خلق اللّه نوري » إذ أن العطار يعتقد أن أول ما صدر عن مصدر الوجود هو النور المحمدي ، ثم تم خلق جميع الموجودات من هذا النور المحمدي . . انظر : شرح أحوال ونقد وتحليل آثار شيخ فريد الدين محمد عطار نيشابوري تأليف بديع الزمان فروزانفر ص 43 و 351 . . ( 2 ) إشارة إلى الحديث : « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة » الجامع الصغير . القاهرة 1352 ه ج 1 ص 363 . . ( 3 ) ورد هذا الحديث بنصه في الجامع الصغير ج 1 ص 348 .
منطق الطير — صفحة 156 | فريد الدين العطار النيسابوري / جمعة