حكاية ( 199 - 243 )
علّق أحد الرجال وهو مكبل بالقيد والأصفاد في يديه . وعندما حانت ساعة ضرب عنقه تعطفت عليه زوجة الجلاد بكسرة خبز . وما أن أقبل الجلاد ممسكا سيفه ، حتى رأى المسكين وكسرة الخبز في يده . فقال له : من أعطاك أيها الحقير هذا الخبز ؟ قال : أعطتني إياه زوجتك . فما أن سمع الرجل جوابه ؛ حتى قال : أصبح قتلك محرما علينا ؛ لأن كل من قضم خبزنا ، لا يمكن رفع اليد بالسيف نحوه ، ولا يمكن أن تكره أرواحنا من أكل خبزنا ، فكيف يحل لي سفك دمك بسيفنا ؟
إلهي ، لقد سرت في طريقك ، وأكلت من خبزك على خوانك ، وعندما يقضم شخص خبز آخر ، يكون له الكثير من الحقوق لدى صاحب الخبز ، ولما كنت أنت بحر الجود المالك لكل شيء ، وقد أكلت الكثير من خبزك ، فلتصفح عني ، ويا إله العالمين لقد أصبحت من العاجزين ، وعلى اليبس قدت سفينتي . فخذ بيدي وكن ناصري ، فما أكثر ما وضعت يدي عجزا على رأسي وكأني بعوضة ، فيا غافر الذنب ، ويا عالما بعذري لقد احترقت مائة مرة فكيف تريد إحراقي ؟ وكم أشعر بالاضطراب حياء منك ، حيث ارتكبت كثيرا مما يتجافى مع المروءة ، فاصفح عني . .
لقد أكثرت من الذنوب وأنا في غفلة ، ولكنك عوضتني بمئات الأفانين من الرحمة . فيا إلهي نظرة منك إلى أنا المسكين ، فإن تر مني شرا ، يصبح خيرا إن تشملني بنظرة ، لقد أخطأت لأني جهول ، فاغفر لي ، ولترحم قلبي المهموم وروحي الثكلى ، إن كانت عيناي لا تبكيان في