الشحام ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من قرأ سورة الواقعة قبل أن ينام ، لقي الله
ووجهه كالقمر ليلة البدر . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من قرأ في
كل ليلة جمعة ، الواقعة ، أحبه الله ، وحببه إلى الناس أجمعين ، ولم ير في الدنيا
بؤسا أبدا ، ولا فقرا ، ولا آفة من آفات الدنيا ، وكان من رفقاء أمير المؤمنين . تمام
الخبر .
تفسيرها : ختم الله سبحانه سورة الرحمن بصفة الجنة ، وافتتح هذه السورة
أيضا بصفة القيامة والجنة ، فاتصلت إحداهما بالأخرى اتصال النظير للنظير ، فقال :
بسم الله الرحمن الرحيم
( إذا وقعت الواقعة ( 1 ) ليس لوقعتها كاذبة ( 2 ) خافضة رافعة ( 3 ) إذا رجت
الأرض رجا ( 4 ) وبست الجبال بسا ( 5 ) فكانت هباء منبثا ( 6 ) وكنتم أزواجا
ثلاثة ( 7 ) فأصحب الميمنة ما أصحب الميمنة ( 8 ) وأصحب المشئمة ما أصحب
المشئمة ( 9 ) والسابقون السابقون ( 10 ) أولئك المقربون ( 11 ) في جنت النعيم ( 12 )
ثلة من الأولين ( 13 ) وقليل من الآخرين ( 14 ) على سرر موضونة ( 15 ) متكئين عليها
متقبلين ( 16 )
القراءة : في الشواذ قراءة الحسن والثقفي وأبي حياة : ( خافضة رافعة )
بالنصب .
الحجة : ( هذا ) منصوب على الحال . قال ابن جني : وقوله ( ليس لوقعتها
كاذبة ) حال أخرى قبلها أي : ( ذا وقعت الواقعة ، صادقة الوقعة ، خافضة رافعة ،
فهذه ثلاثة أحوال . ومثله مررت بزيد جالسا متكئا ضاحكا . وإن شئت أن تأتي
باضعاف ذلك ، جاز وحسن ، كما أن لك أن تأتي للمبتدأ من الأخبار بما شئت ،
فتقول : زيد عالم جميل فارس كوفي بزاز ، ونحو ذلك . ألا ترى أن الحال زيادة في
الخبر ، وضرب منه .
اللغة : الكاذبة : مصدر مثل العافية والعاقبة . والرج : التحريك باضطراب
واهتزاز ، ومنه قولهم ارتج السهم عند خروجه من القوس . والبس : ألفت ، كما يبس
تفسير مجمع البيان — صفحة 355
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٥٥