56 - سورة الواقعة
مكية وآياتها ست وتسعون
وقال ابن عباس وقتادة ، إلا آية منها نزلت بالمدينة ، وهي : ( وتجعلون رزقكم
أنكم تكذبون ) وقيل : إلا قوله . ( ثلة من الأولين ) ، وقوله : ( أفبهذا الحديث أنتم
مدهنون ) نزلت في سفره إلى المدينة .
عدد آيها : تسع وتسعون آية حجازي شامي ، سبع بصري ، ست كوفي .
اختلاف : أربع عشرة آية : فأصحاب الميمنة ، وأصحاب المشئمة ، وأصحاب
الشمال ثلاثهن غير الكوفي . والمدني الأخير أنشأناهن غير البصري ، في سموم وحميم
غير المكي ، وكانوا يقولون مكي ، وأباريق مكي ، والمدني الأخير . موضونة حجازي
كوفي ، وحور عين كوفي . والمدني الأول ، تأثيما عراقي شامي . والمدني الأخير ،
والآخرين غير شامي والمدني الأخير ، لمجموعون شامي . والمدني الأخير فروح
وريحان شامي .
فضلها : أبي بن كعب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( من قرأ سورة الواقعة ،
كتب ليس من الغافلين ) لما وعن مسروق قال : من أراد أن يعلم نبا الأولين ( 1 ) ، ونبا أهل
الجنة ، ونبأ أهل النار ، ونبأ الدنيا ، ونبأ الآخرة ، فليقرأ سورة الواقعة . وروي أن
عثمان بن عفان ، دخل على عبد الله بن مسعود ، يعوده في مرضه الذي مات فيه ،
فقال له . ما تشتكي ؟ قال : ذنوبي . فال : ما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي . قال :
أفلا ندعو الطبيب ؟ قال : الطبيب أمرضني . قال : أفلا نأمر بعطائك ؟ قال : منعتنيه
وأنا محتاج إليه ، وتعطينيه وأنا مستغن عنه ؟ قال : يكون لبناتك . قال : لا حاجة لهن
فيه ، فقد أمرتهن أن يقرأن سورة الواقعة ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( من
قرأ سورة الواقعة كل ليلة ، لم تصبه فاقة أبدا ) وروى العياشي بالإسناد ، عن زيد
هامش
( 1 ) [ والآخرين ] .