السويق أي يلت . قال الشاعر : ( لا تخبزا خبزا وبسا بسا ) . والبسيس : السويق أو
الدقيق يتخذ زادا . وبست أيضا : سيقت ، عن الزجاج . قال الشاعر : ( وانبس حبات
الكثيب الأهيل ) . والهباء : غبار كالشعاع في الرقة ، وكثيرا ما يخرج مع شعاع
الشمس ، من الكوة النافذة . والانبثاث : افتراق الأجزاء الكثيرة في الجهات
المختلفة . والأزواج : الأصناف التي بعضها مع بعض ، كما يقال للخفين زوجان ،
والثلاثة : الجماعة وأصله القطعة من قولهم : ثل عرشه إذا قطع ملكه ، بهدم سريره .
والثلة . القطعة من الناس . والموضونة : المنسوجة المتداخلة كصفة الدرع
المضاعفة . قال الأعشى :
ومن نسج داود موضونة * تساق إلى الحي عيرا فعيرا
ومنه : وضين الناقة ، وهو البطان من السيور ( 1 ) : إذا نسج بعضه على بعض
مضاعفا .
الاعراب . ( إذا وقعت الواقعة ) : ظرف من معنى ليس ، لأن التقدير لا يكون
لوقعتها كاذبة . وليس : نفي الحال ، فلا يكون إذا ظرفا منه . ويجوز أن يكون العامل
في ( إذا ) محذوفا لدلالة الموضع عليه ، كأنه قال : إذا وقعت الواقعة ، كذلك فاز
المؤمنون ، وخسر الكافرون . وقال أبو علي : تقديره فهي خافضة رافعة ، فأضمر
المبتدأ مع الفاء ، وجعلها جواب إذا أي : خفضت قوما ورفعت قوما إذ ذاك ، فخافضة
رافعة : خبر المبتدأ المحذوف . وقوله : ( إذا رجت الأرض رجا ) : بدل من قوله
( إذا وقعت الواقعة ) ، ويجوز أن يكون ظرفا من يقع أي : يقع في ذلك الوقت .
ويجوز أن يكون خبرا عن إذا الأولى ، ونظيره إذا تزورني إذا أزور زيدا أي : وقت
زيارتك إياي ، وقت زيارتي زيدا . قال ابن جني : ويجوز أن يفارق إذا الظرفية ،
كقول لبيد :
حتى إذا ألقت يدا في كافر ، * وأجن عورات الثغور ظلامها
وقوله سبحانه ( حتى إذا كنتم في الفلك ) فإذا مجرورة عند أبي الحسن بحتى ،
وذلك يخرجها من الظرفية . وأقول : فعلى هذا لا يكون قوله إذا ظرفا في الموضعين ،
بل كل واحد منهما في موضع الرفع ، لكونهما مبتدأ وخبرا بخلاف ما ظنه بعض
هامش
( 1 ) السيور : جمع السير ، وهو قطعة مستطيلة من جلد غير مدبوغ ، يخصف به النعل .